المحقق البحراني

343

الحدائق الناضرة

قال : ( وقال يعني : أبا عبد الله ( عليه السلام ) من تزوج امرأة في احرامه فرق بينهما ولم تحل له أبدا ) قال ( 1 ) : وفي رواية سماعة : ( لها المهران كان دخل بها ) . وبالجملة فالحكم بما ذكره الشيخ من ما لا اشكال فيه . ونقل في المنتهى اجماع الفرقة على الحكمين المذكورين ، يعني : حكم الجاهل والعامد ، وأسنده في التذكرة إلى علمائنا . وأما ما ذكره في المدارك حيث قال بعد نقل صحيحة محمد بن قيس : ومقتضى الرواية أنها لا تحرم مؤبدا بالعقد . وحملها الشيخ على الجاهل ، جمعا بينها وبين خبرين ضعيفين وردا بالتحريم المؤبد بذلك مطلقا . وحملا على العالم . وهو مشكل . لكن ظاهر المنتهى أن الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، فإن تم فهو الحجة ، وإلا فللنظر فيه مجال - فهو ضعيف لا يلتفت إليه وسخيف لا يعرج عليه . وقد صرح في غير موضع من شرحه بعد ايراد الأخبار الضعيفة بزعمه ، ونقله اتفاق الأصحاب على القول بها أنه لا معدل عن ما عليه الأصحاب . بل وافقهم في مواضع لا دليل فيها بالكلية ، كما نبهنا عليه في غير موضع من شرحنا على الكتاب المذكور . على أنك قد عرفت في غير موضع من ما قدمنا أن هذا الطعن لا يقوم حجة على المتقدمين الذين لا أثر لهذا الاصطلاح عندهم . مضافا إلى ما ذكرناه من وجود المستند لهذا الجمع الذي ذكره الشيخ ( رحمه الله ) .

--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 231 ، والوسائل الباب 15 من تروك الاحرام